الشيخ علي الكوراني العاملي

106

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

مثلهم إلى يوم القيامة ، كما نص الحديث الصحيح عندهم وعندنا ! فهؤلاء الذين هم أقل من أفراد عاديين في الأمة كيف يكونون من قادتها ؟ ! وماذا ينفع الطليق أن يشهد له ابن تيمية وكل الناس بأنه أسلم وحسن إسلامه ! بعد تصنيف النبي ( صلى الله عليه وآله ) له ولذريته بأنهم حلف خارج دائرة الأمة الأصلية ! المسألة الرابعة : أجمع المسلمون على أن القرشيين الطلقاء عموماً من المؤلفة قلوبهم وهم الذين أعطاهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) غنائم حنين ! ففي البخاري : 5 / 104 : ( يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار ) . وفي / 205 : ( والمؤلفة قلوبهم قال مجاهد : يتألفهم بالعطية ) . ( ونحوه في مسلم : 3 / 108 ، والترمذي : 2 / 88 وسنن البيهقي : 6 / 339 ، ومجمع الزوائد : 6 / 189 ) . وقال ابن حجر في فتح الباري : 8 / 38 : ( والمراد بالمؤلفة ناس من قريش أسلموا يوم الفتح إسلاماً ضعيفاً . وقيل كان فيهم من لم يسلم بعد كصفوان بن أمية ) . وقد اتفق المحدثون والمؤرخون والفقهاء ومنهم مغالون في بني أمية ، على أن أبا سفيان ومعاوية منهم ! قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى : 4 / 34 : ( ولما كان عام حنين قسم غنائم حنين بين المؤلفة قلوبهم من أهل نجد والطلقاء من قريش كعيينة بن حصن ، والعباس بن مرداس ، والأقرع بن حابس وأمثالهم ، وبين سهيل بن عمرو ، وصفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي جهل ، وأبي سفيان بن حرب وابنه معاوية ، وأمثالهم من الطلقاء اللذين أطلقهم عام الفتح ) . وقال في منهاجه : 4 / 378 : ( قال الرافضي ( يقصد العلامة الحلي ( رحمه الله ) في كتابه منهاج الكرامة ) : مع أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن معاوية الطليق بن الطليق اللعين بن اللعين وقال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ! وكان من المؤلفة قلوبهم ، وقاتل علياً وهو عندهم رابع الخلفاء ، إمام حق ، وكل من حارب إمام حق فهو باغ ظالم . . . وسموه كاتب الوحي